أيها المؤتمرون في الرياض :( أعينوا جبيرا )

lmrd-lswry

حمص عاصمة الثورة ، ومدينة الشهداء والجرحى والمعتقلين ، مدينة الرفض النهائي لسلطة بشار الأسد والعائلة الحاكمة وسيطرة المخابرات، هي التي تصدرت الدور الريادي في المواجهة مع نظام البعث منذ اليوم الأول للانتفاضة الشعبية ،التي ابتدأتها درعا وأهلها في الجنوب، لتمتد إلى كل النواحي والمدن السورية الغاضبة والمشتعلة لهيباً ضد سلطة القمع والاضطهاد .

أصرت حمص بكل فخر وثقة على إكمال المسيرة ومتابعة الثورة متحدية الأسد ونظامه بأهلها وشعبها الطيب المثقف والمناضل من هيمنة البربرية الأسدية والطغمة المالية التي نهبت خيرات البلد، حمص تخوض معارك مستمرة مع نظام الأسد دفاعاً عن سورية العربية وشعبها , بوجه نظام الأسد وتمدد الحرس الثوري على كل المنطقة العربية .
ودُكت بالسلاح الثقيل لأنها كانت المكان الآمن لضباط الجيش السوري وجنوده الأحرار المنشقين الذين رفضوا إطلاق النار على سكان الأحياء الحمصية في باب سباع وبابا عمرو والخالدية وكرم الزيتون والبياضة ودير بعلبة وباب هود وباب الدريب ومناطق الضواحي في تلكلخ والقصير والرستن…الخ ، وحملت نصف أعباء الثورة السورية، ولم يستطيع النظام ولم يتجرأ على وصفها بأنها مدينة إرهابية ، لأن معظم أهلها من المناضلين والوطنيين المخلصين ، و لم تغب الفكاهة عن أهلها حتى في أيام الثورة بالرغم من فقدان كل شيء من مأكل ومشرب وكهرباء ومستشفيات.

في مسيرة الثورة نرى أن المناطق التي أفرغها النظام في حمص لم تعد إليها الأهالي حتى اللحظة ، ولانية للنظام بإعادتهم إليها ، بل يسعى لإفراغها من سكانها السنة باتفاق مع إيران وحزبها للحصول عليها من أجل وصل المناطق الساحلية بلبنان ، وبذلك يفتح له منفذ على حلفائه ويضمن حياة الدويلة العلوية المزمعة ، ويحقق بذلك لها شريان الحياة من الناحية الأمنية والاقتصادية ، لتضمن إيران تعزيز وجودها في لبنان ، ويكون لها كيان عملي على الأرض تعامله معاملة المحافظة الخامسة والثلاثين حقاً ، فتتدخل لحمايته أمنياً وتمده بالتمويل وتبني له علاقات تجارية وثقافية وتنطلق من خلاله لباقي المناطق لنشر ثقافتها المتعوية ، وخلق كيانات أخرى ربما في قلب الخليج العربي مستقبلا.

إذا أردنا سورية حرة و كاملة فحمص هي المفتاح ، وإذا أردنا كف يد إيران من المنطقة فحمص هي المحور الأساسي الذي يدور في فلكه هذا الأمر, وإذا أردنا حل مشاكل تهديدات السلاح الإيراني في لبنان فحمص هيالحل ، وإذا أرادت دول الخليج أن تضع حد لتدخلات إيران ضمن أراضيها فحمص اليوم هي المحور الأساسي لهذه المعركة. فهي صمام الأمان لسورية واحدة وهي مفصل الوحدة لكامل التراب السوري، ومعارك حمص تشكل محوراً أساسياً لسورية الغد ووحدتها ولمستقبل المنطقة برمتها.

349

واليوم بعد كل الدم السوري المراق ، وبعد كل هذه الأعراض والأشلاء والمعتقلين والمفقودين والمهجرين والدمار ، وبعد كل البراميل والسارين والقنابل العنقودية والفراغية ؛ يفاجؤناالسيد كيري وزير خارجية الولايات المتحدة بإعلانه عن رغبته في استئجار بارودة الثائر السوري لتقاتل إلى جانب ( بشار الأسد ) في مشروع الحرب العالمية التي تشن اليوم على خيال الظل التي يتواطأ عليها المتواطئون ، ويتذرع بها المتذرعون ..من حقنا بل من واجبنا أن نعلن بكل حسم وحزم وتصميم : أن أولوياتنا في سورية هو بشار الأسد ومرتزقته والمحتلون للأرض السورية وداعموهم والمتواطئون معهم وداعش منهم وليست قبلهم ، واليوم أيضا وفي خضم الاجتماعات والمؤتمرات من أجل القضية السورية يتحضر المجتمعون للاجتماع في الرياض التي عبرت علانية على لسان وزير خارجيتها الجبير موقفها ومواصلتها دعم المعارضة على الأرض لتمكينها من تغيير الوضع، مشدداً بقوله إن الحل بهذه البلاد المضطربة واضح وهو رحيل بشار الأسد ” إما عسكرياً أو سياسياً “، وعلى الرغم أن حمص تغيب عن ذلك المؤتمر إلا أن أبناءها يباركون للمملكة موقفها ودعمها المناصر للثورة السورية واستقبالها في المؤتمر لأبناء سورية من المعارضين ، ولسان حالهم يقول لم نفكر بمن سيحضر ؟ وماذا يمثل ؟ وهمنا أن تتفقوا ، وماذا يمكن أن نعمل بعد الاتفاق ، لان اتفاقنا هو في الوقت عينه موقف يهم المملكة في قراراتها في القادم من الأيام ، فمن أخلص لثورته من المعارضة فليس عليه إلا أن ( يعين جبيرا ).

بقلم النقيب رشيد حوراني 

والله غالب على أمره

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

scroll to top