أيها الروس : ستكونون ذكرى إجرام وعار

 

وتنكشف الرجولة التي برزت في صالات الجودو للقيصر بوتن، ورسائل الغرام الروسي العسكري في مخدع أنيسة بحب عذري خُدعنا به لعقود، إذ فور تفويض برلمانه ربيب الكي جي بي بالحرب في سوريا، قصفت طائراته الحديثة التي استقدمها بحجة حماية مصالحه ثم بحجة مكافحة الإرهاب (داعش) ومن خلال 20 غارة جوية ريف عاصمة الثورة (حمص) التي حطّمت جبروت الطغاة مذ رفعت راية الحرية في سمائها برغم كل آلة القتل والإجرام والمرتزقة المستخدمة ضدها.
تلبيسة والرستن والزعفرانة ونحو ثلاثين شهيداً وعشرات الجرحى جلّهم من الأطفال والنساء والأبرياء حصيلة بطولات الغارات الجوية للدب الروسي على (الإرهاب) على حد وصف قادته..! فعلى من تضحك موسكو..؟.
منذ بدء الثورة كانت روسيا متورطة في الدم السوري كما إيران ومرتزقتها بل ربما أكثر، فكل عتاد الطغاة منها وألوف الخبراء العسكريين الداعمين للقاتل على الأرض وفي صفوف المعارك منها ، وغطاء دولي (فيتو) لم يتوقف في مجلس الأمن لأعوام الأمر الذي عطّل كل أفق لحل المأساة السورية ، ثم تحولت لخلق معارضة واهية وروّجت لها بغية خلق حل على مقاسها، وبعدما فشلت كل محاولاتها في إعادة انتاج النظام لجأت للخطة (ب) الأخيرة القاضية بالتدخل العسكري المباشر الذي يهدف من خلاله إلى أمرين : إما إطلاق يدها أمريكياً للقضاء على المعارضة وإعادة انتاج القاتل وضمان الخط الممتد من الزبداني إلى حمص فالساحل السوري بيد حليفها وترك باق الدولة تتقاسمها الفصائل المسلحة (وهو ما يبدو جلياً من أولى عملياتها العسكرية ضد الأبرياء والمدنيين والحاضنة الشعبية للثورة وفصائلها المقاتلة في حمص) ، أو دفع القاتل إلى الانكفاء للساحل كحل نهائي وخلق دولة طائفية بعدما تقتل أكبر عدد من المدنيين والعسكريين والرموز الثورية وتدمر ما تبقى من مدن وقرى ثائرة.
هذه الغارات الروسية التي باركتها الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بتبخير طائراتها لا نعتبرها إلا حرباً على المسلمين البسطاء المطالبين بالحرية اليوم ، الذين تعايشوا مع أبناء وطنهم من المسيحيين في كل حي وزقاق وبلدة ومدينة سورية، يجب الاعتذار للشعب السوري عنها بل وتجريم من قام بها أياً كان موقعه أو منصبه ثم تقديمه للعدالة.
لقد وضعت موسكو نفسها بعدما نفذت غاراتها الإجرامية هدفاً مشروعاً أمام كل فصائل المعارضة على امتداد الوطن، لذلك يجب على الجميع النهوض بالعمل وتحصين الصفوف وردع القاتل بأي وسيلة كانت.
خضنا ثورة الحرية والكرامة ونحن على يقين بالنصر ولن يكون الروس إلا كأسلافهم من الغزاة ، ذكرى إجرام وعار .
الصحافي: مصعب السعود

اترك تعليقاً

scroll to top