( أين حمص يا مؤسسات المجتمع الدولي والثورة ؟ )

 

{حملة حمص المنسية من مؤسسات الثورة}

مقال رأي على موقع حركة تحرير حمص الناشط السياسي مرهف الزعبي بعنوان :

( أين حمص يا مؤسسات المجتمع الدولي والثورة ؟ )

HOMS

ديباجة ميثاق الأمم المتحدة , يقول : (( نحن شعوب الأمم المتحدة , و قد آلينا على أنفسنا أن ننقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب التي خلال جيل واحد جلبت على الإنسانية مرتين أحزاناً يعجز عنها الوصف )) . فوقف النزاع , أو الصراع , أو الحروب إن أهلية , أو محلية , أو إقليمية هو من أولى أولويات المنظمة الأممية . فإذا كان المجتمع الدولي , يبحث في الألفية الثالثة عن كيفية حل النزاعات , و الصراعات بين الدول , و داخل كل دولة من أجل الحفاظ على الأمن , و السلم الدوليين . فلماذا لم يتدخل من أجل المسارعة في عملية إسقاط النظام , و التي اجتمع عليها السوريون ككل …. لماذا لم يُنقذ مئات الآلاف من السوريين الذين تدمرت منازلهم , و يعيد الملايين ممن تركوا مدنهم , و قراهم بسبب القصف بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة . لماذا لم تدخل حمص قلب سورية النابض , و عاصمة الثورة و التي تحملت أعباء الثورة منذ انطلاقتها و حتى الآن ضمن العملية السياسية ؟ أو من المناطق التي سيتم فك الحصار عنها و إدخال المساعدات الغذائية إليها عن طريق المنظمة الأممية ، وإن حصلت كل ستة أشهر مرة فتكون عن طريق شبيحة الهلال الأحمر السوري .

نذكركم بأن حمص كانت ولا زالت تضحي بكل شيء في سبيل نصرة الثورة و تحرير ثراها من رجس الغزاة , و المحتلين , و المرتزقة , و الإرهابيين الذين أتوا لزعزعة استقرار المنطقة برمتها . و أصبحت الضحية بكل شيء . و كأنها أضحت – بسبب استقصائها و عدم ذكرها بأي محفل ثوري – عاصمة لدويلة يتطلع إليها المجرم السفاح بشار الأسد . و ينشدها لإقامة دويلته المزعومة بعد أن غدر بها من قامت و انتفضت لأجل أكثرهم . و نسيها و تناسها من أصبحوا ممثلين عن الثورة و أهلها . بالإضافة إلى تنازل الكثيرين من المتخاذلين و العملاء لعصابة الإجرام عن حمص و بيعها منذ الأشهر الأولى للثورة المباركة .

زد على ذلك لين مواقف المعارضة و ضعفها و عدم قدرتها على ثبات المواقف التي اتخذتها و تبنتها قبل ذهابها لجنيف 3 نتيجة عدم وجود دول داعمة لمواقف الثورة و الشعب السوريين أمام خبرة مفاوضي النظام و داعميه من قبل معظم دول العالم و وقوف أغلب هؤلاء إلى جانب الطرف المضاد للثورة السورية .

نحن لن نعتب على تلك الدول التي بيدها الملف السوري . لأننا نعرف أن مصالح معظمهم مرتبطة بإطالة أمد الحرب , و إيجاد قوى توازن ما بين طرفي الصراع في سورية , و تدمير هذه الأخيرة , و بلقنتها . و أن هناك أهداف واضحة , و أخرى مبَّطنة تسعى بعض الدول للحصول عليها ، كما أننا لا نعتب على أولئك الأشخاص الذين يعسلون لنا أجمل العبارات الوطنية و هم غير قادرين على تحقيقها , بسبب ضعفهم , و عدم وجود داعمين أساسيين يدعمون مواقفهم , في وجه مؤامرات كونية , و ضغوطات دولية , و مساعدات مشروطة .إنما نوجه رسائلنا و عتابنا إلى القوى العسكرية الثورية التي تناست حمص أو نسيتها .

ألم تكن حمص من أوائل المحافظات التي انتفضت و ثارت في وجه آلة القتل و الدمار ضد المجرم بشار و شبيحته ؟ ألم تحمل حمص و ريفها الثورة السورية لوحدهما لأكثر من ستة أشهر عندما كانت نقاط التظاهر تخف , و أعداد المتظاهرين تقل , و الثورة توشك على الانهيار و السقوط ؟ ألم يكن لها النصيب الأكبر من الدمار و القتل و التشريد و فقدان الأحبة و التراب ؟ ألم يكن لها الباع الأكبر في إضراب الكرامة الذي شلَّ أيدي النظام و أضعفه ؟ ألم تكن حمص تنسق أي عمل سياسي أو عسكري أو إعلامي مع جميع المحافظات من دون استثناء ؟ ألم يروي شباب حمص بدمائهم ثرى جميع المحافظات السورية ؟

فعلى شرفاء ثورتنا السعي لإدخال المساعدات إلى مناطق حمص المحاصرة , و عدم استثنائها من أي عمل سياسي أو عسكري يحقق تقدما في طريق ثورتنا حتى إسقاط النظام , و يكون سنداً للثورة و قوةً لها . حتى تبقى موحدة قوية بجميع أبنائها و مكوناتها .

فغياب حمص عن هذا المعترك ,هو التنازل عن قيم الثورة , و مبادئها , و أهدافها السامية التي قاتلنا لأجلها . و استبعادها من أي عملية سياسية يعني الوهن , و التفرقة التي بدأت تستشري في الثورة , وتضعفها , و تسعى إلى إسقاطها .
نذكر المعنيين بالأمر ؛ بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم : مثل المؤمنين بتوادهم م تراحمهم و تعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر و الحمى.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

scroll to top