{أسبوع “الغوطة الشرقية …النصر آت”}

إعداد إدارة الحركة

تعتبر الغوطة الشرقية من أولى المناطق السورية التي التحقت بركب الثورة منذ انطلاقتها أوائل العام 2011م، حيث شاركت مختلف المدن والبلدات -وأبرزها دوما- في الاحتجاجات السلمية ضد نظام الأسد، وتصدت قوات النظام لتلك الاحتجاجات؛ مما أدى إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.

ومع عسكرة الثورة السورية وتسليح الثوار، عرفت قرى وبلدات الغوطة الشرقية مواجهات مسلحة بين قوات النظام وفصائل الثورة المسلحة التي باتت أكثر تنظيما، خاصة مع انضواء تشكيلات رئيسية تحت تنظيم واحد، كما حدث بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام.

فقد نظام الأسد سيطرته على الغوطة الشرقية عام 2012، لكنه فرض عليها في العام التالي حصارا محكما؛ أفرز أزمة إنسانية كارثية فقدت خلالها المواد الغذائية والطبية وتحكم من خلال تاجر موال له يدعى محي الدين المنفوش بإدخال المواد بأسعار عالية وبفترات متقطعة تتناسب وما يخطط له لمنطقة الغوطة، كما ارتكب في 21آب 2013م مجزرة بشعة استخدمت فيها صواريخ تحمل مواد كيميائية، مما أسفر عن مقتل 1600مواطن سوري من سكان الغوطة أو من النازحين إليها اضطرتهم مداهمات النظام في مناطقهم المنتفضة ضده للجوء إليها، أغلبهم من الأطفال، إضافة إلى مئات من الجرحى.

 ورغم أن الغوطة الشرقية شُملت باتفاق خفض التصعيد الذي تم التوصل إليه ضمن مفاوضات أستانا برعاية روسيا وتركيا وإيران في أيار 2017، إلا أنها تعرضت لاحقا لمئات الغارات والقذائف التي أطلقتها قوات النظام التي كانت تحاول اقتحامها من عدة جبهات.

وتسبب الحصار الذي فرضته قوات النظام على الغوطة الشرقية في نقص خطير في المواد الغذائية والأدوية، مما دعا ناشطين إلى إطلاق مناشدات من خلال وسم “الأسد يحاصر الغوطة”. أو “أنقذوا الغوطة”

واستمر القصف للمنطقة بشكل مكثف دون انقطاع، وأُعلن وزير الخارجية الروسي مهددا أن الغوطة قد تلقى مصيرا مشابها لمصير أحياء حلب الشرقية، وهو الأمر نفسه الذي حذرت منه الأمم المتحدة، كما أعلنت القاعدة العسكرية في حميميم أن روسيا زودت نظام الأسد بأسلحة حديثة من أجل معركة الغوطة؛ حيث ظهرت نتائج هذه الأسلحة الإجرامية من خلال ماتم الإعلان عنه يوم 22 شباط 2018م أن عدد القتلى خلال 48 ساعة فقط وصل إلى أكثر من 220 قتيلا، فضلا عن مئات الجرحى، علما أن جلّ الضحايا من الأطفال والنساء. واكتظت مستشفيات الغوطة بالمصابين، وقال اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية في سوريا إن القصف طال عدة مستشفيات بالغوطة.

مع تواصل القصف الجوي والصاروخي المكثف والعنيف من قوات النظام السوري وروسيا على الغوطة الشرقية، وشنّ سلاحا الجو السوري والروسي عشرات الغارات على الأحياء السكنية في مدن الغوطة الشرقية وبلداتها مثل سقبا وجسرين وحمورية، إضافة إلى القصف المدفعي، وإرسال التعزيزات العسكرية المكثفة التي تنذر بهجوم وشيك على الغوطة الشرقية المعقل الأخير للثورة شرقي دمشق الفصائل العسكرية المرابطة فيها أنها ستلقن النظام درسا جديدا وتكبده خسائر فادحة هو أعلم بها كونه خبرهم في تجارب سابقة، كما أعلنت جهات مدنية وعسكرية مناصرتها للغوطة في سبيل عدم تحقيق نظام الأسد وحلفائه ما يسعون إليه من وأد للثورة السورية، وبناء عليه تعلن حركة تحرير الوطن أسبوعا بعنوان: الغوطة الشرقية …النصر آت، يتضمن مجموعة من المواد الإعلامية التي تبرز معاناة الغوطة الشرقية وبطولاتها في وجه نظام الأسد وحملته العدوانية على سكانها بشكل عام، وعلى سورية بشكل خاص.

 

اترك تعليقاً

scroll to top