( أحرار الشام ، جيش الإسلام ) ماذا هم فاعلون ؟

في الوقت الذي تقصف به الطائرات الروسية قوات المعارضة السورية وحاضنتها الشعبية على حد سواء فإنها تحاول أن تأخذ بزمام الحل السياسي, ولعب دور الدولة الباحثة عن مصالحها بعيداً عن مطالب الثورة السورية.وتسعى متمسكة بتاريخ 13 من الشهر الجاري لعقد فيينا 3 إلى تمكين الأسد من السلطة، وبحسب مراقبين فإن روسيا تعمل على إدراج فصائل معارضة على لوائح الإرهاب تمهيداً لاستهدافها عسكرياً فيما بعد ضمن جهود “تصفية الثورة”، ومن المسرب أن هذه الفصائل ذات اتجاه اسلامي وعلى رأسها ( حركة أحرار الشام الإسلامية ، وجيش الإسلام ).
بالمقابل: التركيز مجددا على التعامل مع “الجيش الحر” ودعمه بالسلاح ، وهذا لا يعني إعادة الاعتبار إليه كما نشأ في بداية الثورة (قبل أن يتلقى السهام من كل صوب ) بل المطلوب أن يستخدم عنوانه في هذه المرحلة الفاصلة من أجل التوصل لصيغة ما لتجميع عدد من الفصائل العاملة على الأرض لدمجها أفرادا وقيادات في “كيان عسكري ما” تحت راية النظام وما أنشأه الإيرانيون من ميليشيات.

 

gesh

بعد إخفاق النظام وحلفائه ميدانيا، وإخفاق المجتمع الدولي سياسيا، تمر الثورة السورية حاليا بمرحلة فاصلة ستترتب عليها مراحل حاسمة تالية بشأن مصير الأهداف المشروعة للثورة، وليس بشأن مصير هذا الفصيل أو ذاك فحسب، فجميع من يتحرك ميدانيا وعلى الأصعدة الأخرى، هو “وسيلة” لتحقيق تلك الأهداف، ويأتي توجيه الضربات للوسائل، من أجل تحويل الأهداف إلى “أماني” دون طاقة ثورية متفجرة لتحقيقها.
لكن السؤال المحوري الذي يطرح نفسه : ماذا هم فاعلون؟

هذا سؤال موجه إلى أحرار الشام، وجيش الإسلام وإلى ‎سوى ذلك من أسماء كبيرة وصغيرة، حيث أن روسيا تقدمت بطلب رسمي إلى ديمستورا لتصنف الأمم المتحدة فصائل المعارضة المسلحة.

ماذا هم فاعلون وأنتم تعلمون أن الشعب الثائر لن ينس (وأنتم منه) صولات رجالكم في ميادين الوغى، وحسن تدبيركم في إدارة ما حررته سواعد الأبطال، فكانت وما زالت مكاتبكم الخدمية والتعليمية والدعوية والإغاثية التي خففت الكثير مما ألم به من تشرد وتهجير ، ولن ينس كذلك كيف أذللتم زبانية النظام وميليشياته الإيرانية البغيضة ، ولن ينس سعيكم الحثيث للاندماج ووحدة الصف والكلمة لتكوين قوة ضاربة تقسم ظهر النظام وحلفائه الطائفيين ؟

واليوم فإن حاضنتكم الشعبية التي باركت لكم ما سبق ذكره ترسل رسالتها بأن الثورة هي الأكبر ، والشعب الثائر هو الأهم ، وأن المسألة الحاسمة التي لا يمكن التهاون بها هي أبطال الثورة، ورد الجميل لهم بالوقوف معهم حتى النصر .

فالثورة لا ينهيها عدو دولي إذا التقى السوريون على العمل لها . وما تصنيف الفصائل الثورية إلا لدب الفرقة والفتنة بين الثوار الذين باتوا يعرفون طريقهم ويتخذوا قرارهم الوطني المستقل ، فمهما صنفكم المجتمع الدولي ، فقد صنفكم أهلكم من قبله ( أبطالا لا يضيرهم من خذلهم ) .

والله غالب على أمره 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

scroll to top