هل سيصمد وقف اطلاق النار؟

%d8%aa%d9%86%d8%b2%d9%8a%d9%84

 العقيد يحيى فرزات

رئيس المجلس الاستشاري في حركة تحرير الوطن

جميع الهدن السابقة بين المعارضة و النظام فشلت أو بصورة أدق عمد النظام إلى إفشالها بغطاء روسي وأرضية المرتزقة، فالنظام قام بتمييع كلمة (هدنة)  في الصيف الماضي من خلال إعلانه الهدنة و بعد دقائق قام بقصف مواقع المعارضة بالطيران، ليقولَ للعالم إننا لن نلتزم بأي هدنه عاجلًا أم أجلا، فهل سيكون وقف إطلاق النار هذا كما سبقه أم أن هناك متغيرات ستفرض نفسها في المنطقة فما هي؟

1-انتهاء ولاية أوباما وسينتهي معها الضَعف الأمريكي في التعاطي مع مشاكل المنطقة وخصوصا أن من سيخلفه (ترامب) المشهور بقراراته الجريئة و المخيفة لجميع دول العالم بما فيها روسيا وإيران.

2-التقارب التركي الروسي الكبير  على حساب إيران، وهذا ما وضح جليا في الأيام الأخيره بعد الانتصار المشبوه بحلب والخلاف الإيراني الروسي، وعلى لسان المحللين الروس هناك فتور في العلاقات الروسية الإيرانية لأن أهدافهم في المنطقة متناقضة.

وهذا يضع وقف إطلاق النار أمام حالتين:

1-أرادت روسيا وقف العمليات العسكرية  في سوريا لفترة محدودة حتى لمراقبة ردة فعل ترامب بالنسبة للتدخل الروسي في سوريا و هل سيبقي الأمور كسابقه أوباما أم أنه سيُغير أمورا كثيرة في سوريا وهذا ما يجعل الروس في حالة ترقب و قلق.

2- قد تكون روسيا قد اقتنعت حقا بعدم جدوى الحرب على الشعب السوري و أنها غير قادرة على  الانتصار بحلفاء مثل إيران والنظام، ووجدت أن تركيا حليفا مؤثرا أكثر من هؤلاء وخصوصا بعد سيطرتها على حلب باتفاق روسي تركي ودور إيراني محدود بواسطه المرتزقة الإيرانيين.

جميع الاحتمالات السابقة بالنسبة لوقف إطلاق النار واردة جدا، وعلينا أن لا ننسى أن السياسة  الروسية في سورية مبنية على الكذب أساسا وهذا ما اتضح للجميع منذ  التدخل العسكري الروسي، فكل ما يصرح به المسؤولون الروس بخصوص سورية هو عبارة عن مجموعه من الأكاذيب لم يصدق  أي منها …سياسة المصالح والكذب لكسب الوقت المتبقي من عهد أوباما ومجيء القيادة الأمريكية القادمة.

وفي النهاية يجب علينا أن نستذكر الاستراتيجية العسكرية التي كان يتبعها هتلر خلال الحرب العالمية الثانية، فقد كان يسعى إلى عقد الاتفاقيات و الهدن مع أعدائه الفرنسيين و الانكليز عندما كانت تقتضي الضرورة لذلك ليتفرغ لباقي أعدائه وتقوية جيشه، وعندما يستعيد قوته يخرق كل تلك المواثيق والمعاهدات لأي سبب ويبدأ بش الحروب على أعدائه من جديد.

 

1 Reply to “هل سيصمد وقف اطلاق النار؟”

  1. يقول احمد الرجب:

    نحن لانؤمن محبة من كان عدوآ لنا منذ مئات السنين ولكن يجب علينا ان نشاهد لما يدور حولنا عسى ولعل نجد فيه بعض الخير لبلدنا او ينقلب السحر على الساحر ونكون نحن المستفيدين
    لان املنا ليس بتلك الدول ذات المطامع املنا بالله وحده فقط

اترك تعليقاً

scroll to top