تصريحات القائد العام للحركة للعربي الجديد حول “المعوقات أمام تركيا في إدلب”

حركة تحرير الوطن

•قال العميد الركن فاتح حسون القائد العام للحركة في حديثه لموقع للعربي الجديد:

{اتفاق إدلب الأخير بين تركيا. وروسيا نتيجة سلسلة طويلة من المباحثات التركية مع روسيا وإيران مجتمعتين ومع روسيا منفردة، فقد بدأت هذه السلسلة بمباحثات أستانة، ثم بقمة طهران الثلاثية، ثم باتفاقية قمة سوتشي حول إدلب، ثم باتفاقية قمة موسكو الأخيرة، وبالتالي تركيا موجودة وفاعلة في كل هذه الاتفاقيات إن لم تكن عرابتها، وقد استطاعت من خلال ذلك أن تتواجد عسكريًا على الأرض بقوام عسكري كبير، الأمر الذي لا يمكن أن يحدث لولا هذه الاتفاقيات.

كانت تركيا تخطط منذ البداية لذلك استراتيجيا، وتقوم بخطوات تكتيكية لتحقيقه، وهذا كله يجعلها في موقع صنع القرار المنفرد والمشترك في سورية بمفردها ومع اللاعبين الآخرين، وبالتالي هي صانعة للأحداث السياسية والميدانية في سورية بالتنسيق والتفاعل مع قوى الثورة والمعارضة العسكرية والسياسية السورية، وهذا يؤهلها لتجاوز معظم التحديات التي تواجهها، الصادرة عن روسيا وإيران والنظام والفصائل الراديكالية وغيرهم.

هذا لا يعني أن موقف تركيا في منطقة إدلب ليس صعب ومعقد ويحتاج إلى كثير من التنسيق مع مختلف الأطراف في سورية، فكل حدث إقليمي وعالمي أصبح يؤثر على الملف السوري ويلقي بتداعياته عليه، بما في ذلك وباء كورونا الذي جعل معظم الدول تصنفه العدو الأول الذي لا فرار من أرشفة كافة الملفات الأخرى إلى حين مواجهته.

في الوقت الذي تتعامل فيه تركيا مع شؤون منطقة إدلب كأنه شأن داخلي بالنسبة لأهميته، فمواجهتها لوباء كورونا قد يجعلها تصرف كثيرا من جهدها وتركيزها لمحاربته بالدرجة الأولى، ثم معالجة التحديات الأخرى بالتوازي أو بأولوية ثانيةً حسب أهميتها، لكنها بالمحصلة لن تتغاضى عن تذليل أي تحدي يواجهها.

scroll to top