بشار الأسد أشد فتكاً من كورونا

كوناي نشيواتي

مع انتشار فيروس كورونا في العالم وتخوف الدول منه وتصنيفه من قبل منظمة الصحة العالمية كوباء وجائحة تضرب العالم دون التوصل بعد الى علاج يجنب البشرية ما قد يلحق بها من مآسي وآلام.

يتبادر إلى أذهان السوريين سؤال في غاية الأهمية عن الفرق بين هذا الفيروس وبين بشار الأسد حيث أن كليهما بمرتبة قاتل ولا سيما أن سوريا هي الدولة الوحيدة التي لم تعلن عن وضع الكورونا فيها وتتجنب ذكره وتمنع الناس من الحديث عنه.

القاتل بشار الأسد كما يبدو لا يريد منافسا له في الاجرام فهو يحافظ منذ عشر سنوات على لقب المجرم الأكبر وبكل جدارة وهو في ذلك حالة شاذة وغبية في التاريخ لم يسبق له مثيل من حيث احتقاره للشعب السوري واستعلاؤه عليه، ففي حين تبادر دول العالم الى الإعلان بشفافية عن انتشار الفايروس فيها نجد أن الحكومة السورية تتكتم عن مرض قد يسبب حالات موت وهلاك جماعي في بلد يعاني من أوضاع اقتصادية سيئة وخدمات صحية تحت الحد الأدنى المطلوب لمواجهة هكذا جائحة.

فالهدف الأول لنظام الأسد هو احكام سيطرته على الشعب لا يهمه في ذلك حياة الانسان السوري كونه من وجهة نظره تفصيل تافه لا يستحق منه ولو التفاته صغيرة نحو الحالة المزرية التي وصل لها بسببه.

ومهما كانت ضحايا الفيروس فعليه أن يقتل 5% من سكان الكوكب ليصل الى مرتبة بشار الأسد الذي قتل ما لا يقل عن مليون سوري من أصل 23 مليون وهذا مستحيل من وجهة نظر العلماء والباحثين.

من ناحية أخرى نجد أن تركيا اتخذت إجراءات وقائية كثيرة رغم أن عدد المصابين فيها لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، فقد جهزت بنية تحتية للتعليم عن بعد لكافة المراحل التعليمية ما قبل الجامعية بعد إعلانها عن عطلة للمدارس والجامعات وألغت كل الاجتماعات والاحتفالات وأغلقت المتاحف والمراكز الثقافية والنوادي.

وأعلنت عن تأمين الفحوصات والعلاج بشكل مجاني بالمشافي الحكومية ومنحت عطل مدفوعة الأجر للموظفين المصابين بأمراض مزمنة والحوامل والمرضعات إضافة الى تعقيم وسائل النقل وإيقاف الرحلات الجوية مع الدول التي ينتشر فيها المرض.

وكذلك تفعل الدول التي تحترم نفسها وتكون أمينة على أرواح مواطنيها ولكن كيف لمن أنكر ثورة الشعب واتهمهم بالإرهاب ووصفهم بالجراثيم أن يصرح عن الكورونا أو يحاول مجرد محاولة لإنقاذ الشعب مما ينتظره لو تفشى هذا الفيروس الخطير والأمر المثير للحنق والغرابة أن يخرج وزير الصحة السوري في الاعلام ليقول:

إن الجيش طهر البلاد من الجراثيم…

ربما كان هذا الفيروس درس عبرة للبشر ليفهم الانسان أنه هما طغى وتجبر الانسان ففيروس لا اعتبار له قادر على كسر جبروته وحتى يشعر الإنسان بمآسي المظلومين في سجون الطواغيت وهم لم يختاروها كمن دخل في حجر ذاتي طوعي

ربما تصحو الضمائر لتشعر بالأطفال المهجرين الذين حرموا من أبسط حقوقهم….ربما

حمى الله أهلنا في سوريا وأبعد عنهم شر هذا الفيروس وشر بشار الأسد ومن ولاه وأيده وكان عونا له.

scroll to top