تصريحات القائد العام للحركة لموقع “إيلاف” حول القمة التركية الروسية

حركة تحرير الوطن
حول اجتماع القمة التركي الروسي

صرح القائد العام للحركة العميد الركن فاتح حسون #لإيلاف؛حول القمة التركية الروسية المنعقدة اليوم بالتالي:

•{تعقد هذه القمة وفي يد تركيا أوراق ضغط قوية ومتعددة، في حين لا توجد مع روسيا ورقة ضغط سوى استمرارية همجيتها العسكرية تجاه المدنيين، التي بالمحصلة تزيد الضغوط عليها دوليًا.

فتركيا تمتلك حقها في تطبيق اتفاقية قمة سوتشي حول إدلب، ووجود ما يزيد عن ثلاثين ألف من جيشها النظامي في ساحة المعارك في سورية، وتقارب أمريكي واعد بتقديم الذخيرة بكل أنواعها، وتقارب أوروبي بسبب فتح باب اللاجئين باتجاههم، وغيرها من الأوراق. وروسيا لا تمتلك سوى سيطرة مؤقتة على مناطق تنسحب منها لاحقًا، في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات المجتمع الدولي ومؤسساته ضد روسيا كدولة بشكل مباشر، وتنشأ التحالفات لمواجهاتها.

بالمحصلة سوف تخضع روسيا لوقف إطلاق النار، وتحاول أن تتملص من اتفاقية قمة سوتشي حول إدلب باتفاقية جديدة، لكنها لن تستطيع ذلك، فتركيا مصرة ووراءها المجتمع الدولي الداعم لموقفها، وثمن روسيا في تعنتها لعدم تطبيق ذلك سيكون ثمنه باهظ جدا، لا يعادل مصلحتها في السيطرة على إدلب.

في أي اتفاق جديد، أو عودة لاتفاقية قمة سوتشي بنصها القديم أو المعدل الذي تطرحه روسيا لن تكون نتائجه فورية، وستماطل روسيا بتطبيق ما يتم التوصل إليه، لكنها بكافة الحالات لن تستمر بآلتها العسكرية على النحو الذي تعمل عليه حاليا، وسيكون الاتفاق دفعا لعملية سياسية تنهي نظام الأسد.

الآن العروض موجودة أمام تركيا: دعم أمريكي عسكري مشروط بانهاء عقد إس 400، ودعم أوروبي مشروط بإيقاف موجات اللاجئين، وبنفس الوقت عرض روسي بالاتفاق وفق شروط أقل من اتفاقية سوتشي. ويبدو أن تركيا هي من ستختار بعد قمة اليوم، وليس قبلها، فما زالت العروض الروسية ليست صادقة، وتنازلاتها لم تعلن عنها بعد.

ستحقق السياسة التركية نجاحًا جديدًا يتقاطع مع مصالح الثورة السورية، وستصبح روسيا أقل نفوذا في سورية، وأما النظام فهو غائب عن القرارات كما هو غائب بشكل فاعل عن الميدان.

scroll to top