{إيران تستثمر “فيروس كورونا” ضد مقاتلي الثورة السورية}

بقلم: العميد الركن فاتح فهد حسون
القائد العام لحركة تحرير الوطن

ورد في مصادر أخبارية محلية (وجود مجموعة من ميليشيا “فاطميون” -عادت من إيران قريبا- معزولة في مقر في منطقة الحمدان بالبوكمال السورية لوجود إصابة بين المجموعة بفيروس كورونا)، فهل بعد استخدام السلاح الكيميائي ضد الشعب السوري الحر من قبل نظام الأسد وإيران وروسيا وفشلهم في تحقيق أهدافهم، تقوم إيران باستثمار “وباء كورونا” القاتل واستخدامه كسلاح بيولوجي في معركتها في سورية؟

إن خطر السلاح البيولوجي لا يقل عن خطر السلاح الكيميائي الذي شاركت إيران في استخدامه في الكثير من المواقع ضد قوى الثورة والمعارضة العسكرية السورية، فهو سلاح دمار شامل محرم دوليًا، غير معد لشن حرب وكسبها بقدر ما هو معد لردع الخصم وثنيه عن شن الحرب، ويتميّز بأنه قليل الكلفة وأقوى من السلاح الكيميائي، لأن المتعضي Organism(سواء كان جرثومة أو فيروس أو غيرهما) يتكاثر من تلقاء نفسه فيجتاح مناطق واسعة، الأمر الذي لا يستطيع فعله السلاح الكيميائي.

يعرّف الجيش الأمريكي السلاح البيولوجي بأنه (إدخال /الكائنات الحية، مضاداتها الحية السامة، الهرمونات المنظمة لنمو النباتات/ لتسبب الموت، أو الإصابات في الإنسان والحيوان، أو النباتات، أو تكون دفاعا ضد تلك الأفعال). فالأسلحة البيولوجية قابلة للانتشار، مخترقة للإنشاءات، ذات تأثير متأخر، يمكن استخدام الحشرات لنقلها، أو استخدام أشخاص مصابين بها، وهو ما يبدو أن إيران تقوم به حاليا في سورية.

لقد أصبحت إيران البلد الذي سجّل أكبر عدد من الوفيات بسبب فيروس كورونا المستجد بعد الصين، حيث أعلنت طهران رسميا وفاة ثمانية أشخاص وإصابة 43 آخرين بهذا المرض، وهي أرقام كاذبة مقارنة بالأرقام الحقيقية التي تخفيها الجهات الرسمية الإيرانية، لا سيّما أنها لمّحت بإمكانية تطبيق حجر صحي على مدينة طهران أسوة بمدينة ووهان الصينية، مما جعل دول الجوار تغلق الحدود في وجهها، ودول بعيدة عنها تعلّق الرحلات الجوية معها. وأما العراق التي ترتبط بحدود مع إيران وحدود مع سورية وتعتبر منطقة عبور بين الدولتين فقد أعلنت حظر دخول الأجانب القادمين من إيران إليها، لكن ماذا عن “العابرين” إلى مناطق تمركز الميليشيات الطائفية الإيرانية والعراقية في سورية بشكل متعمّد، وبتنسيق أمني؟

إيران ليست بمنأى قانوني هي والعراق عن الاستخدام المخطَّط للكائنات الحية لإحداث الوفاة أو ضعف القدرة البشرية للثوار السوريين في مسرح العمليات القتالية أو مناطق أعمق في “المحرّر السوري”، مما يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، ويستدعي استنفارا من كافة مؤسسات الثورة السورية والمنظمات المعنية الإقليمية والدولية لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة، وإضافة هذه الجريمة إلى جرائم إيران ونظام الأسد بحق الشعب السوري، وملاحقتهم قانونيًا عليها.

scroll to top