خاطرة ثورية بعنوان (أخوتنا بالوطن) – بقلم خالد حربا

أ.خالد حربا

لقد خرجنا بثورتنا للتخلص من الحكم الاستبدادي القمعي الأمني الطائفي والقضاء على الفساد بكل أشكاله والعيش بحرية وكرامة، لينعم بها كل السوريين على حد سواء. وبناء دولة مدنية عصرية متقدمة بكافة المجالات وتفعيل العمل المؤسساتي بعيداً عن تسلط الأشخاص والأمنيين الطائفيين، وتحقيق العدالة الاجتماعية وسيادة القانون وضمان حقوق المواطنة لجميع أفراد الوطن.

لم يكن خروجنا ضد مكوّن اجتماعي معين أو تغليب مكوّن على حساب حقوق مكون آخر، فنحن جميعاً أبناء وطن واحد لنا ما لكم وعلينا ما عليكم من حقوق وواجبات.

لكنّ النظام الطائفي في سوريا نجح بالتعاون مع المخابرات العالمية الداعمة له بصنع شرخ اجتماعي في سوريا، وقسّم المجتمع بين ثائر ومعارض من جهة وبين مؤيد ورمادي ومرغمٍ من جهة ثانية. وقد عمل إعلامه والأقلام المأجورة المحسوبة على الثورة والمعارضة لترسيخ هذا الانقسام.

اخوتنا بالوطن:

لقد أخطأنا ببعض الأماكن بسكوتنا عن الأقلام المأجورة وبعض الانتهاكات من أفراد ومجموعات ساعدت الأقلام المأجورة من خلال اختراقها لصفوف الثورة كما أخطأتم أنتم، من خلال تخلّفكم عن اللحاق بنا وتوحيد صفوفنا.

فاستخدمكم النظام كغطاء قانوني وسياسي لاستمراره بالحكم، والإفراط باستخدام السلاح والمحرّم منه دولياً ضد اخوتكم أبناء الوطن، ودمر سوريا مدناً وبنىً تحتية ومنشآت صناعية وخدمية.

أخوتنا بالوطن:

إن العصابة الحاكمة ومعها من يدعمها والمخابرات العالمية تعبث بسوريا ولن يسمحوا بانفلات سوريا من قبضتهم. ونحن إخوانكم نقوم بما علينا لمواجهة تلك المخططات.

والمطلوب منكم:

رفع الغطاء عن النظام الحاكم فأنتم تدفعون الثمن كما نحن وإن كنّا ندفع دماءً وتضحيات بشرية وتهجير، فلا شك أنكم تعانون من الذل والهوان والقمع الأمني.

قوموا قومة رجل واحد وغطوا الشوارع بالمظاهرات المطالبة بإسقاط النظام من درعا إلى السويداء والقنيطرة ودمشق مروراً بحمص وحماه ومساندة من اللاذقية وطرطوس وصولاً لحلب والرقة ودير الزور والحسكة، والتلاقي مع إخوانكم الثائرين بوجهه من تسع سنوات بالمناطق المحررة.

أخوتنا بالوطن:

مستقبلنا نصنعه بأيدينا كشعب سوري ولن نستطيع القيام بذلك إلا بعد خلاصكم من نير الاستعباد والعصابة الطائفية. فكلنا أبناء وطن واحد وحماية وطننا ومكوناته الاجتماعية مسؤولية الجميع ولن يكون ذلك بالأمر الصعب بل على العكس تماماً. فما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا، ونستطيع صياغة وضمان وثيقة عهد وطنية تزيل كافة المخاوف والهواجس، ونتفرغ لبناء دولتنا ورسم مستقبلنا يد بيد وكتفاً بكتف.

scroll to top